السيد محمد حسين الطهراني
53
معرفة الإمام
عليها . فَعَنَّ لي أن افرد ما انفردت به صحيفتي عنهما وأجعله صحيفة خامسة . ثمّ عدلتُ عن ذلك . أوّلًا : لئلّا يذهب ما عانيتُه في جمع باقي الأدعية وترتيبها وما ذكرته معها من بعض الفوائد ضياعاً . وثانياً : ليعلم الناظر أنّي لم آل جهداً في التفتيش والتنقيب . وأنّني وصلت بحمد الله تعالى وتوفيقه إلى أكثر ما وصلوا إليه ، وكثير ممّا لم يصلوا إليه ، فيكون ذلك سبباً لدعائه لي بالمغفرة وباعثاً لي على مجانبة الجبن والكسل ، وموجباً للعلم بأنّ كلّ مَنْ سَارَ عَلَى الدَّرْبِ وَصَلَ . فعوّلتُ على أن أضيف إلى صحيفتي ما فاتها من صحيفتيهما ، واسمّيها ب - « الصحيفة الخامسة » وإن تضمّنت الثالثة والرابعة . لكن لاشتمالها على ما ليس فيهما فارقتهما ، واستحقّت أن تكون خامسة لرابعتهما . فبلغ مجموع ذلك مائة واثنين وثمانين دعاء وندبة . منها اثنان وخمسون دعاء انفردنا بنقلها ، وخلت منها كلّ من الصحائف الأربع ، وواحد وسبعون دعاء وجدناها في مجموع الصحيفتين المذكورتين وفي غيرهما ، واثنان وثلاثون دعاء نقلناها من « الصحيفة الثالثة » خاصّة ، وسبعة وعشرون دعاء نقلناها من « الصحيفة الرابعة » خاصّة . ومن ذلك يعلم أنّا لو لم نطّلع على صحيفتيهما لبلغ ما جمعناه مائة وثلاثة وعشرين دعاء مجتمعةً ممّا انفردنا بنقله ، وهو اثنان وخمسون دعاء ، وما وجدناه في مجموع الصحيفتين وفي غيرهما ، وهو أحد وسبعون دعاء . وهو يزيد كثيراً عمّا في كلّ واحدة من الصحائف الثلاثة بانفرادها . وبذلك يُعْلَم فَضْلُ صحيفتي عليها ، اللهمّ إلّا « الصحيفة الثالثة » التي لم يعلم مقدار ما وصل إليه تتبّع جامعها لنقصان نسختها كما ستعرف . ولم نأل جهداً في التنقيب والتفتيش في مظانّ ذلك ، وفي الجمع بين النسخ